اقترب لاعبان من النادي الأهلي من مغادرة الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية القادمة، بعد أن أصبحت فرص تجديد تعاقدهما مع القلعة الحمراء ضئيلة للغاية.

أحمد عبد القادر والرحيل المحتمل.

الأول هو أحمد عبد القادر جناح الأهلي، الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم الحالي، ويرفض التوقيع على عقود التجديد إلا بشروط مالية معينة، وكان المدرب السابق خوسيه ريبيرو قد استبعده من التشكيلة الأساسية ومن التدريب الجماعي، حتى جاء المدرب الدنماركي ياس توروب وأعاده للتشكيل مرة أخرى.

وينتظر مسؤولو النادي الأهلي القرار النهائي من اللاعب بشأن تمديد تعاقده بالمبالغ المالية التي وضعتها الإدارة، بعد انتهاء المهلة التي منحها له جهاز الكرة لمدة أسبوع للتفكير في العرض الأخير من القلعة الحمراء.

طلبات أحمد عبد القادر للبقاء في الأهلي مرفوضة.

خلال الأيام الماضية، عقد مسؤولو الأهلي جلسة مع أحمد عبد القادر لمعرفة طلباته المالية لتجديد تعاقده، حيث طلب اللاعب الحصول على 30 مليون جنيه في الموسم، وأن يوقع على عقد لمدة 3 سنوات، وهو ما رفضه مسؤولو القلعة الحمراء وعرضوا عليه 15 مليون جنيه في الموسم، وأكدوا له أن هذا العرض هو الأخير وعليه تحديد مصيره وإبلاغهم بالقرار النهائي لإنهاء هذا الملف قبل فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.

تشير الدلائل إلى رفض أحمد عبد القادر العرض الأخير من الأهلي، وفي نفس الوقت يتمسك مسؤولو القلعة الحمراء بموقفهم الرافض لمضاعفة العرض، مما يشير لقرب مغادرة أحمد عبد القادر لأسوار التتش.

أليو ديانج يقترب من مغادرة الأهلي.

اللاعب الثاني الذي يقترب من مغادرة الأهلي هو المالي أليو ديانج لاعب خط وسط الفريق الأحمر، الذي بات مستقبله في مرحلة الحسم خلال الأيام الأخيرة، بين مفاوضات معقدة لتجديد العقد وعروض خارجية مغرية تهدد استمراره داخل القلعة الحمراء في انتقالات يناير.

اللاعب، الذي يبلغ 28 عامًا، يجد نفسه اليوم أمام مفترق طرق بين البقاء بعرض مالي أقل في فريق يشارك معه بصفة أساسية ويتألق ويحصد البطولات، أو خوض تجربة جديدة في دوري عربي يمنحه راتبًا جيدًا قبل نهاية مسيرته.

عقد معلق وطلب مثير للجدل.

تشتعل في الكواليس ملف تجديد عقد ديانج، حيث ينتهي عقده الحالي بنهاية الموسم، وتعمل إدارة الأهلي على تمديده منذ فترة طويلة، ولكنها تصطدم بطلبات النجم المالي الكبيرة مادياً.

ويرغب الأهلي في الإبقاء على لاعبه المالي لمدة ثلاثة مواسم مقبلة، لكن اللاعب طلب 2 مليون دولار للتجديد، وهو ما تراه إدارة الأهلي مُبالغاً فيه وغير قابل للتنفيذ على أرض الواقع.

وتأمل الإدارة في التوصل لاتفاق مع ديانج لتخفيض المبلغ إلى مليون و400 ألف دولار من أجل التجديد، وهو مبلغ يراه اللاعب المالي قليلاً للغاية، في ظل امتلاكه عروضاً خليجية بـ2 مليون و200 ألف دولار في الموسم.

في الخلفية، تحركت عدة أندية عربية لاقتناص الفرصة، حيث تشير الكواليس لوجود عروض إماراتية مغرية، إلى جانب عرض سابق من الخلود السعودي الذي لعب له ديانج معاراً.

هذه العروض تمنحه فرصة الحصول على امتيازات مالية كبيرة قبل نهاية مسيرته الاحترافية.

وبذلك يظهر اتجاهان في طريقة التعامل مع ملف أليو ديانج، الأول يراه عنصر خبرة مهمًا داخل غرفة الملابس، قادرًا على تقديم الإضافة في المباريات الكبرى، خاصة أنه سبق وكتب اسمه في تاريخ النادي في البطولات الأفريقية، بل والمشاركات العالمية.

هذا الاتجاه يميل إلى تجديد عقده بشروط مرنة، حال النجاح في إقناعه بتخفيض مطالبه المادية قليلاً.

الاتجاه الآخر ينظر للأمر من زاوية اقتصادية بحتة، مما يجعل فكرة بيعه في يناير للاستفادة المالية قبل رحيله مجاناً في نهاية الموسم خيارًا مطروحًا لتخفيف كتلة الأجور داخل الأهلي.

بين هذين المنظورين يقف اللاعب نفسه، الذي يدرك أن البقاء في نادٍ بحجم الأهلي يختلف تمامًا عن الانتقال لنادٍ يمنحه فقط أموالاً دون الصعود لمنصة التتويج.

جماهير الأهلي نفسها تنقسم بين من يرى ضرورة الإبقاء عليه تقديرًا لتاريخه وروحه القتالية مع الفريق، ومن يطالب بتجديد دماء الفريق وعدم تجديد عقود اللاعبين بمبالغ كبيرة تفوق قدرات خزينة النادي.

وانتقل ديانج إلى الأهلي يوم 5 يوليو من عام 2019 قادمًا من نادي مولودية الجزائر، في صفقة بلغت قيمتها مليون و100 ألف يورو ولمدة خمسة مواسم.

عقد أليو ديانج ينتهي مع الأهلي في يونيو 2026، وقضى الموسم الماضي معارًا إلى صفوف الخلود السعودي، قبل العودة عقب نهاية الإعارة، ويحق له التوقيع لأي فريق خلال شهر يناير المقبل، والانتقال إليه مجانًا بنهاية الموسم.

سيناريوهات يناير.

ترسم ثلاثة سيناريوهات مستقبل ديانج مع الأهلي، يتمثل السيناريو الأول في إعلان إدارة القلعة الحمراء تمديد تعاقد النجم المالي لثلاث سنوات مقبلة وإغلاق ملف رحيله بشكل نهائي، وهو ما سيكون خبرًا مفرحًا للجماهير.

السيناريو الثاني هو عدم توصل الطرفين لاتفاق نهائي لتمديد العقد وإصرار الأهلي على بيع لاعب الوسط المالي في يناير المقبل للاستفادة المالية قبل رحيله في نهاية الموسم بجانب الاستفادة الفنية بالتعاقد مع لاعب أجنبي آخر.

بينما يمثل السيناريو الثالث وهو السيناريو الأغرب عدم توصل الطرفين لاتفاق لتمديد التعاقد مع رفض ديانج الرحيل في يناير وإصراره على استكمال الموسم مع الأهلي لضمان الرحيل المجاني في نهاية الموسم على طريقة زميله أحمد سيد زيزو الذي فشلت مساعى الزمالك في تمديد تعاقده ليرحل للأهلي في صفقة انتقال حر بنهاية الموسم.

في كل الأحوال، ستكشف الأسابيع القليلة المقبلة ما إذا كان أليو ديانج سيكتب فصلًا جديدًا بقميص الأهلي، أم أن قصة اللاعب مع القلعة الحمراء اقتربت من صفحة الختام، في انتظار لون القميص التالي.