شهد نادي ليفربول الإنجليزي تحولات كبيرة في سوق الانتقالات خلال فترتي يورجن كلوب وآرني سلوت، حيث كانت بداية كلوب في 2015 مليئة بالتحديات، إذ عمل على إعادة بناء الفريق بصفقات مدروسة مثل محمد صلاح وساديو ماني، مما ساهم في استعادة هيبة النادي محلياً وأوروبياً، بينما تولى سلوت المهمة بعد نجاحات الموسم الماضي، مستفيداً من ميزانية قياسية، حيث أبرم صفقات ضخمة مثل فلوريان فيرتز وألكسندر إيزاك، مما يعكس الفارق في الاستراتيجيات والقدرات المالية بين الفترتين، ويطرح تساؤلات حول تأثير هذه القرارات على مستقبل الفريق.
06:27 م | الأحد 30 نوفمبر 2025
يورجن كلوب وأرني سلوت.
من غير شك، نادي ليفربول الإنجليزي بيعيش فترتين مختلفتين في سوق الانتقالات، كل فترة تمثل بداية عهد المديرين الفنيين يورجن كلوب وآرني سلوت، وكل مرحلة بتعكس اختلاف السياق والطموحات في النادي، ولما نقارن بين بداية فترة كلوب وأول صفقاته وفترة سلوت وصفقاته، هنلاقي الأرقام والاستراتيجيات اللي اعتمدها كل واحد فيهم مختلفة تمامًا، فإزاي كانت قراراتهم ليها تأثير على مسار الفريق الحالي اللي بيعاني على كل الأصعدة محليًا وأوروبيًا؟
يورجن كلوب وبداية التحدي مع ليفربول
لما وصل يورجن كلوب لليفربول في 2015، كان أمامه تحدي استعادة الفريق لمكانته بعد سنوات من الأداء المحلي المخيب، اشتغل كلوب على تحويل المشجعين من الشكوك للإيمان بقدرة النادي على المنافسة والإطاحة بأصعب الخصوم، وقاد النادي نحو نهضة جعلته ينافس على الألقاب محليًا وأوروبيًا بشكل منتظم.
لكن النجاح ده ما جاش بين يوم وليلة، إذ كان لازم على كلوب إنه يشتغل بذكاء في سوق الانتقالات من البداية، خلال أول 18 شهر من ولايته، كانت الصفقات محدودة وميزانية النادي محكمة، مع استثناءات محدودة للاعبين زي السنغالي ساديو ماني والصفقة الأهم في تاريخ النادي الحديث محمد صلاح، اللي ما كانواش نجوم عالميين لما انضموا لكنهم وصلوا للمستوى ده تحت إشرافه، مما زود قيمتهم بشكل كبير.
آرني سلوت.. بداية جديدة بميزانية قياسية
على النقيض، تولى آرني سلوت المهمة بعد ما ليفربول توج بالدوري الممتاز الموسم الماضي، لقى قدامه أكبر ميزانية في تاريخ النادي، نافذة انتقالاته الثانية ما كانتش زي أولى صفقاته، بعد ما اكتفى العام الماضي بإضافة فيديريكو كييزا وجورجي ماماردشفيلي اللي فضل معارًا في فالنسيا.
بدأ سلوت بتجديد خيارات الدفاع الجانبي بصفقات جيريمي فرامبونج وميلوس كيركيز مقابل 69 مليون جنيه إسترليني، وبعد كده كسر الرقم القياسي للنادي مع ضم فلوريان فيرتز بـ116 مليون، ثم كسر الرقم القياسي البريطاني مع ألكسندر إيزاك بـ125 مليون، كما دفع 79 مليون جنيه لتعزيز خياراته الهجومية مع هوجو إكيتكي.
مقارنة صفقات كلوب وسلوت بالأرقام مع ليفربول
خلال فترة كلوب، ما وصلش ليفربول لصفقات باهظة بالشكل ده إلا بعد ما باع فيليبي كوتينيو لبرشلونة مقابل 142 مليون جنيه إسترليني، بعد كده استثمر 67 مليون على أليسون و75 مليون على فيرجيل فان دايك، أما أول ثماني صفقات لكلوب فكانت أكثر اعتدالًا، وشملت ثلاثة لاعبين مجانًا، مع إعارة ستيفن كولكر.
رغم إن القوة المالية لكلوب زادت مع نجاحاته على أرض الملعب والأداء المالي للنادي، إلا إنها ما تضاهييش الـ450 مليون جنيه اللي أنفقها سلوت الصيف الماضي، وهو ما أقر كلوب إنه كان مستحيلًا خلال فترة ولايته.

