في خطوة جريئة، قررت الأندية السعودية تغيير استراتيجيتها في سوق الانتقالات، حيث اتجهت نحو بناء فرق تعتمد على المواهب الشابة بدلاً من استقطاب النجوم الكبار، مما قد يؤثر على مستقبل صفقة محمد صلاح، النجم المصري الذي كان هدفًا رئيسيًا للدوري السعودي، هذه الاستراتيجية الجديدة تأتي في ظل ضغوط اقتصادية بعد إنفاق ضخم في السنوات الأخيرة، مما دفع الأندية لتقليل النفقات والتركيز على لاعبين أصغر سنًا، ورغم نجاح بعض الأندية في ضم مواهب جديدة، إلا أن التحدي يبقى في جذب الأسماء البارزة من أوروبا، فهل ستتغير وجهة صلاح نحو الدوري السعودي في ظل هذه المتغيرات؟






02:15 م | الأحد 30 نوفمبر 2025

محمد صلاح جناح ليفربول والمنتخب ي.

في تحول ملحوظ، قررت الأندية السعودية تغيير استراتيجيتها بشكل كامل في سوق الانتقالات، متخلية عن سياسة استقطاب النجوم الكبار، ومتجهة نحو بناء مشروع قائم على المواهب الشابة، هذا التحول الذي يُعتبر بمثابة “إعادة ضبط” شاملة، يعكس محاولة لضبط الإنفاق الضخم في الكرة السعودية، مما يجعل انتقال لاعبين فوق سن الـ30 خارج أولويات هذه المرحلة، فهل ستؤثر هذه الاستراتيجية على مصير انتقال محمد صلاح للدوري السعودي؟

هل تهدد سياسة التعاقدات السعودية صفقة محمد صلاح؟

حملة التعاقدات الكبيرة في صيف 2023، التي أنفقت خلالها الأندية السعودية حوالي مليار يورو لجلب أسماء مثل نيمار، رياض محرز، وسيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، أدت لاحقًا إلى إعادة تقييم شاملة لطريقة العمل داخل الدوري، وفقًا لتقرير صادر عن “Football Benchmark”.

وبحلول ديسمبر 2024، بلغ متوسط أعمار اللاعبين في الدوري السعودي 28.8 عامًا، وهو رقم أعلى بكثير من متوسط الدوريات الأوروبية الكبرى، كما تسببت عقود النجوم الضخمة في ضغوط مالية وتكاليف مرتفعة لفسخ التعاقدات.

هذا الوضع دفع الأندية إلى خفض الإنفاق تقريبًا إلى النصف خلال موسم 2024-2025، مع التركيز على تعاقدات لا يتجاوز متوسط أعمارها 24.6 عامًا فقط.

اللوائح الجديدة تكشف جانبًا آخر من المشهد

رغم محاولة المسؤولين السعوديين تصوير التحول كجزء من خطة طويلة الأمد، يشير التقرير إلى أن الواقع أكثر تعقيدًا، فاللوائح التي طُبقت عام 2023، مثل تقليص قوائم اللاعبين وخفض حد الأعمار، شجعت بالفعل على تطوير المواهب المحلية، لكنها في الوقت نفسه وضعت الأندية تحت ضغط الامتلاء الكامل لمقاعد اللاعبين الأجانب، مما جعلها تتجه إلى لاعبين أصغر سنًا وأقل تكلفة.

موسم 2025 يشهد موجة خروج للنجوم

شهدت سوق انتقالات يناير 2025 بداية خروج عدد من الأسماء الكبيرة مثل نيمار دا سيلفا، سيكو فوفانا، وأندرسون تاليسكا، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى قدرة الدوري السعودي على الاستمرار في سياسته السابقة القائمة على الصفقات الضخمة للاعبين المخضرمين.

ورغم نجاح الأندية في ضم لاعبين شباب مثل جون دوران من أستون فيلا، فإن معظم تعاقدات فئة تحت 23 عامًا جاءت من مستويات أقل بروزًا مثل الدرجة الثانية في إسبانيا وفرق الرديف مثل برشلونة B.

ويشير التقرير إلى أن الدوري السعودي، رغم قوته المالية، ما زال يواجه صعوبة في جذب المواهب الأوروبية الأبرز.

طموحات المونديال ومصير المشروع

تستعد السعودية لاستضافة كأس العالم 2034، ويعد الدوري المحلي ركيزة رئيسية في خطة تطوير كرة القدم، ويؤكد التقرير أن التوازن بين التعاقد مع لاعبين دوليين وبين تطوير المواهب المحلية يمثل التحدي الأكبر في السنوات المقبلة.

ما علاقة محمد صلاح؟

يعني هذا التحول أن اللاعبين فوق سن الثلاثين مهما كانت نجوميتهم لم يعودوا الخيار الأول للأندية السعودية، مما يجعل احتمالات انتقال محمد صلاح، الذي ظل هدفًا أساسيًا للدوري السعودي لسنوات، أقل واقعية الآن في ظل هذا التوجه الجديد نحو الشباب.