تترقب الأسواق العالمية بتركيز كبير القرار الخاص بالسياسة النقدية الذي سيصدر عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي من المقرر أن يُعلن عنه في مساء الأربعاء الموافق 29 أكتوبر 2025، وذلك في ختام اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي يستمر لمدة يومين.
ترقب عالمي لقرار الفيدرالي.. الأسواق تتوقع خفضًا بـ 25 نقطة أساس
تسود توقعات قوية بين الاقتصاديين والمستثمرين بأن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس، مما سيؤدي إلى تقليص النطاق المستهدف إلى 3.75% – 4.0%، ويأتي هذا التخفيض ضمن استراتيجية الفيدرالي الرامية إلى تعزيز التيسير النقدي لدعم النمو الاقتصادي في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
رغم أن قرار الفائدة يبدو متوقعًا بشكل كبير، إلا أن الأنظار ستوجه بصورة خاصة إلى المؤتمر الصحفي الذي سيعقده رئيس الفيدرالي، جيروم باول، حيث يتطلع المستثمرون إلى معرفة تصريحاته بشأن مستقبل برنامج تقليص الميزانية العمومية (التشديد الكمي)، وسط تكهنات قوية حول احتمال إنهائه رسميًا في هذا الاجتماع أو تقديم إشارات واضحة بشأن ذلك.
يواجه الاحتياطي الفيدرالي تحديًا إضافيًا يتمثل في تعطيل إصدار بيانات اقتصادية رئيسية نتيجة استمرار الإغلاق الحكومي منذ عدة أسابيع، ويجعل هذا النقص في المؤشرات الرسمية بيانات القطاع الخاص، مثل تقارير ثقة المستهلك ومؤشرات أسعار المنازل، بمثابة مؤشرات بديلة وحاسمة لتقييم القوة الحقيقية للاقتصاد الأمريكي عند اتخاذ القرارات.
يشير مؤشر الدولار الأمريكي إلى استقرار نسبي، حيث يتم تداوله بالقرب من مستويات 99 نقطة، ويعزى هذا الاستقرار جزئيًا إلى توقعات السوق بأن يستمر الفيدرالي في نهج التيسير النقدي، وهو ما يؤثر عادة على قيمة العملة الخضراء، ولكن هناك عوامل أخرى تتعلق بالطلب العالمي على الدولار كأصل آمن تلعب دورًا أيضًا في دعم المؤشر.

التعليقات