أعلنت شركة ميتا عن تسريح نحو 600 موظف من مختبر الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس تحولا استراتيجيا كبيرا في إدارتها لطموحاتها في هذا المجال ويأتي هذا القرار ضمن استراتيجية “عام الكفاءة” التي أطلقها مارك زوكربيرج، حيث يهدف إلى تسريع اتخاذ القرارات وتحسين المساءلة داخل الفرق وقد أكدت الشركة أنها لا تزال ملتزمة باستثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، رغم هذه التخفيضات، مما يدل على سعيها للبقاء في المنافسة الشرسة مع الشركات الكبرى مثل OpenAI وGoogle DeepMind.
ميتا تخطط لتسريح 600 موظف في مجال الذكاء الاصطناعي
أفادت وكالة Axios بأن شركة ميتا ستقوم بتسريح نحو 600 موظف من مختبرها للذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس تحولاً كبيراً في استراتيجيتها وطموحاتها في هذا المجال، وقد تم تأكيد هذه الخطوة في مذكرة داخلية أرسلها ألكسندر وانج، رئيس الذكاء الاصطناعي في ميتا، مما يدل على تغيير جذري في كيفية إدارة الشركة لفرقها ومشاريعها.
جزء من استراتيجية “عام الكفاءة” لـ ميتا
في المذكرة التي أرسلها وانج للموظفين يوم الأربعاء، أوضح أن الهدف من إعادة الهيكلة هو تسريع عملية اتخاذ القرارات وتحسين المساءلة داخل الفرق، حيث قال: “من خلال تقليص حجم الفريق، سيكون من الضروري إجراء محادثات أقل لاتخاذ القرار، وسيكون لكل شخص دور أكبر وأكثر تأثيراً”، وتتماشى هذه الخطوة مع استراتيجية مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لـ ميتا، التي أطلق عليها “عام الكفاءة”، والتي تهدف إلى تقليص التكاليف وإعادة التنظيم منذ بداية عام 2023، وقد أشار زوكربيرج سابقاً إلى أن الهيكل الأكثر كفاءة يساعد الفرق على التنفيذ بشكل أسرع والابتكار بشكل أكثر فعالية.
استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي رغم التسريحات
تأتي هذه التخفيضات بعد صيف حافل لشركة ميتا في مجال توظيف خبراء الذكاء الاصطناعي، حيث قامت الشركة بتوظيف أكثر من 50 باحثاً من شركات منافسة مثل OpenAI وجوجل وAnthropic، مع تقديم حزم تعويضات مغرية لجذب أفضل المواهب، وعلى الرغم من هذه التخفيضات، يبدو أن ميتا لا تزال ملتزمة بطموحاتها في الذكاء الاصطناعي، حيث تهدف إلى إعادة تنظيم فرقها لتعزيز التركيز وتجنب التكرار، ومن المتوقع أن يجد معظم الموظفين المتأثرين بهذه الجولة من التسريحات وظائف جديدة داخل ميتا.
البقاء في المنافسة في سباق الذكاء الاصطناعي
تستمر ميتا في المنافسة الشرسة مع OpenAI وAnthropic وGoogle DeepMind في مجال تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المستقبلية، حيث تم إنشاء مختبر الذكاء الاصطناعي الخاص بميتا لتسريع الابتكارات في تدريب النماذج على نطاق واسع والتفكير الاصطناعي، وعلى الرغم من أن إعادة الهيكلة قد تساعد ميتا على تبسيط عملياتها، إلا أنها تعكس الضغوط المترتبة على مواكبة السباق المتزايد التكاليف نحو الذكاء الاصطناعي العام AGI، ومع سعي ميتا لتحقيق التوازن بين الكفاءة في التكاليف والابتكار، ستظل خطواتها القادمة تحت المراقبة الدقيقة في ظل التطور السريع لمجال الذكاء الاصطناعي في وادي السيليكون.

