أكد محمد سعدة، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن الاستثمارات الأوروبية في مصر شهدت زيادة ملحوظة خلال السنوات العشر الماضية، حيث تجاوزت 75.7 مليار دولار، مشيرًا إلى أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى بروكسل تعكس التوجه نحو تعزيز العلاقات المصرية الأوروبية، ولفت إلى أهمية القطاعات الجاذبة مثل الهيدروجين الأخضر وصناعة السيارات، مما يفتح آفاق جديدة للشراكة بين الشركات المصرية والأوروبية، كما تناول سعدة دور البنية التحتية القوية في جذب الاستثمارات، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لتبادل الطاقة والأسواق الأوروبية، وهو ما يعكس أيضًا التزام الاتحاد الأوروبي بدعم رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة والإصلاحات الهيكلية المطلوبة.
تعزيز العلاقات المصرية الأوروبية
أكد محمد سعدة، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس الغرفة التجارية ببورسعيد، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى بروكسل تمثل خطوة هامة في تعزيز العلاقات المصرية الأوروبية، حيث أصبحت الأرض مهيأة لاستقبال المزيد من الاستثمارات الأوروبية في مصر خلال الفترة القادمة، وأوضح سعدة خلال تصريحاته في القمة الأوروبية ببروكسل أن الوفد المصري ناقش مع المسؤولين الأوروبيين سبل تعزيز الاستثمارات في القطاعات الجاذبة، مثل الهيدروجين الأخضر وصناعة السيارات ومكوناتها وألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تعديل الميزان التجاري الذي لا يزال يميل لصالح أوروبا.
فرص الشراكة والتعاون
أضاف سعدة أن المباحثات تناولت أيضًا فرص الشراكة بين الشركات المصرية ونظيرتها الأوروبية، حيث أشار إلى أن الاقتصاد المصري يسير في مسار إصلاحي واضح، مدعومًا بتراجع معدلات التضخم وتحسن مؤشرات المخاطر الائتمانية، مما يعزز ثقة المستثمرين في السوق المصرية، وأوضح أن الجانب الأوروبي أبدى رغبة قوية في دخول السوق المصري، نظرًا لما تتمتع به مصر من بنية تحتية هائلة ومناطق اقتصادية واعدة، مثل منطقة شرق بورسعيد، التي تُعتبر البوابة الأولى للاستثمارات الأوروبية نحو إفريقيا والدول العربية.
التعاون المستدام والمستقبل
لفت سعدة إلى أن من أبرز مشروعات التعاون بين الجانبين هو حقل "ظهر" للغاز الطبيعي الذي تشارك فيه شركة "إيني" الإيطالية، بالإضافة إلى مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، والمشروع الذي يربط مصر بأوروبا عبر اليونان، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لتبادل الطاقة وتصدير الكهرباء النظيفة إلى الأسواق الأوروبية، وأكد أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي شهدت تطورًا ملحوظًا منذ تولي الرئيس السيسي الحكم عام 2014، حيث بلغ متوسط حجم التبادل التجاري نحو 32.5 مليار يورو، مما يعكس قوة الشراكة والتعاون المستمر بين الجانبين.

التعليقات