في حدث غير متوقع، شهدت قمة شرم الشيخ للسلام مصافحة ودية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفلسطيني محمود عباس، مما يعكس تحولًا كبيرًا في العلاقات بين واشنطن والسلطة الفلسطينية بعد سنوات من القطيعة السياسية، حيث اعتبرت هذه اللحظة بمثابة بداية جديدة للحوار بين الجانبين، خاصة بعد التوترات التي شهدتها العلاقات عقب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ووقف الدعم لوكالة الأونروا، وقد أشار ترامب خلال كلمته إلى أهمية وجود عباس، مما يعكس رغبة واشنطن في إعادة بناء الثقة وتحقيق السلام في المنطقة.
لقاء تاريخي بين ترامب وعباس في قمة شرم الشيخ
في مشهد غير متوقع، تصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الفلسطيني محمود عباس واجهة قمة شرم الشيخ للسلام، حيث تبادلا مصافحة ودية أمام عدسات الصحافة، مما أعطى انطباعًا بأن هناك تحولًا جديدًا في العلاقة المتوترة بين واشنطن والسلطة الفلسطينية، اللقاء الذي جمع الزعيمين جاء على هامش قمة حضرها أكثر من 20 قائدًا من مختلف دول العالم، وذلك بهدف إنهاء الحرب في غزة، وكان يحمل دلالات سياسية عميقة، فقبل أسابيع قليلة فقط، كانت واشنطن قد رفضت منح تأشيرة لعباس لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وهو قرار اعتبره الكثيرون مؤشرًا على تجدد القطيعة بين الجانبين.
ما حدث في شرم الشيخ كان له تأثير كبير على الصورة العامة، حيث صافح ترامب عباس بحرارة وتبادلا حديثًا مطولًا أمام الكاميرات، قبل أن يربت الرئيس الأمريكي على يد عباس مبتسمًا، وهذا المشهد النادر يعكس نوعًا من التقارب المفاجئ بعد سنوات من التوتر السياسي، وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أشار ترامب إلى وجود عباس بين الحضور قائلاً: “من الجيد أن نراك هنا”، وسط تصفيق الحاضرين، وهذه العبارة البسيطة كانت كفيلة بتأكيد أن واشنطن تفتح بابًا جديدًا للحوار مع رام الله، بعد سنوات من التهميش السياسي الذي أعقب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.
تشير التقارير إلى أن عباس بذل جهودًا دبلوماسية خلال العام الماضي لإعادة قنوات التواصل مع الإدارة الأمريكية، مستفيدًا من عودة ترامب إلى البيت الأبيض وسعيه لتثبيت صورته كـ”صانع سلام” في الشرق الأوسط، وقد لعب رجال أعمال وأكاديميون دورًا غير رسمي في تسهيل هذا التواصل، مما مهد الطريق للقاء الحار في شرم الشيخ، الذي وصفه مسؤولون أمريكيون بأنه “لحظة رمزية لإعادة بناء الثقة”، كما أعلن ترامب عن خطة سلام جديدة تتضمن إدخال السلطة الفلسطينية في عملية إعادة الإعمار بعد فترة من الإصلاح الداخلي، وفي الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الأمريكي حراكه بين القاهرة وتل أبيب، تعتبر مصافحة شرم الشيخ علامة على مسار سياسي جديد قد يعيد واشنطن إلى قلب الملف الفلسطيني بعد سنوات من الغياب.

التعليقات